حيدر حب الله
315
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
4 - ذكر بعضهم - محقّاً - أنّه لو كان ترك البيع نهياً عن المنكر ، بحيث لا يوجد في السوق غيرك ويؤدّي عدم البيع إلى عدم وقوع الناس في الحرام ، وجب من باب النهي عن المنكر لا في حدّ نفسه ، أمّا لو كانت هذه البضاعة لو لم تبعها أنت فهناك منافسون في السوق سيبيعونها ، بحيث يمكن للمشتري الوصول إليهم ، ففي هذه الحال لا يجب ترك البيع للنهي عن المنكر . 5 - هذه الأحكام أعلاه ، لا تختصّ بالبيع ، بل تشمل الإجارة وغيرها من المعاملات ، ولها تطبيقات كثيرة في هذا العصر ، أذكر منها بعض الأمثلة ليتضح أنّ هذه المسألة في الفقه الإسلامي في غاية الأهميّة ، وهي مفتاح كبير في مجال التجارات عامّة ، بل وغيرها أيضاً ، ومن هذه الأمثلة : أ - الاتجار بالعنب أو غيره مع العلم بأنّ المشتري سيجعله خمراً . ب - الاتجار بمساحيق التجميل أو إجراء عمليات التجميل أو بيع أدوات التجميل ، أو الملابس . ج - الاتجار بالبيوت أو الأراضي مع العلم بأنّها سوف تستخدم في الحرام . د - الاتجار بكلّ الأدوات التقنيّة والالكترونية مع العلم بأنّها سوف تستخدم في الحرام . ه - - الاتجار بمختلف أدوات النقل مع العلم بأنّها سوف تستخدم في الحرام . وغير ذلك كثير . 305 - أليست موارد جواز الغيبة والكذب تحايلًا على الدين ومجانبةً للتقوى ؟ * السؤال : ما هو رأيكم في ما يذكره الفقهاء من موارد لجواز الغيبة ، وموارد